وجاءت هذه المبادرة بتنظيم مجمع الفندقة والسياحة والحمامات المعدنية، في خطوة تهدف إلى تعريف الأطفال بالمهن الإبداعية، وتنمية مواهبهم، وترسيخ قيم العمل والإتقان، عبر تجربة عملية أتاحت لهم اكتشاف أسرار عالم الحلويات وصناعة الذوق الرفيع.
ولم تكن الشيف وسيلة بن ناصر مجرد مؤطرة لورشة تكوينية، بل كانت مصدر إلهام حقيقي للأطفال، بما تحمله من مسيرة حافلة بالنجاحات والإنجازات. فهي قامة جزائرية شامخة استطاعت أن تتجاوز حدود المطبخ، لتجعل من فنون الطهي رسالة ثقافية تعكس أصالة الجزائر وتراثها العريق في مختلف المحافل العربية والدولية.
وقد عادت الشيف وسيلة بن ناصر من مشاركاتها الخارجية محملة بالجوائز والأوسمة والميداليات، مؤكدة أن المرأة الجزائرية، بالإرادة والعزيمة والإبداع، قادرة على تشريف وطنها ورفع رايته عالياً في مختلف الميادين، وأنها صانعة للنجاح وحافظة للتراث ومجددة له.
وقد لاقت الورشة تفاعلاً كبيراً من الأطفال الذين أبدوا شغفاً واضحاً بتعلم تقنيات إعداد الحلويات، كما عبر الأولياء والمنظمون عن إعجابهم بالمستوى الراقي للتأطير، وبالرسائل التربوية التي حملها هذا النشاط، والتي جمعت بين المعرفة والترفيه وتعزيز الثقة بالنفس.
وتؤكد هذه المبادرة أن الاستثمار في الأطفال هو استثمار في مستقبل الوطن، وأن فتح المجال أمامهم للاحتكاك بالكفاءات الجزائرية الناجحة، على غرار الشيف وسيلة بن ناصر، يزرع في نفوسهم روح الطموح والإبداع، ويمنحهم نماذج مشرّفة يقتدون بها في مسيرتهم نحو التميز.
ياسمين جنوحات