کد خبر: 1251

المجلس الوطني لحقوق الإنسان يعزز الشراكة مع المجتمع المدني في يوم تكويني حول الإطار القانوني للجمعيات

الجزائر – في خطوة تعكس حرصه على ترقية ثقافة حقوق الإنسان وتعزيز مكانة المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية الديمقراطية، نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوم السبت 18 جويلية 2026، بمقره، يوماً تكوينياً حول "الإطار القانوني المنظم للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني"، وذلك في إطار تنفيذ مخطط عمله لسنة 2026 وبرنامج اللجنة الدائمة للمجتمع المدني.

وافتتحت أشغال اللقاء بكلمة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، السيدة ماية فاضل ساحلي، ألقاها نيابة عنها السيد ناصر بوغزالة محمد، رئيس اللجنة الدائمة للحقوق المدنية والسياسية، حيث شدد على أهمية ترسيخ الضمانات القانونية الكفيلة بحماية حرية إنشاء الجمعيات، وتعزيز الشراكة مع مختلف فعاليات المجتمع المدني، انسجاماً مع أحكام الدستور الجزائري والالتزامات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

كما أكد السيد سمعون معتوق، رئيس اللجنة الدائمة للمجتمع المدني، في كلمته، أن هذا اليوم التكويني يندرج ضمن مساعي المجلس الرامية إلى تطوير قدرات الفاعلين الجمعويين، وتمكينهم من الإحاطة بمختلف الجوانب القانونية والتنظيمية التي تؤطر نشاطهم، بما يساهم في بناء مجتمع مدني أكثر احترافية وفاعلية.

وشهد البرنامج العلمي تقديم سلسلة من المحاضرات المتخصصة، تناولت التطور التاريخي للتشريع المنظم للجمعيات في الجزائر، إلى جانب قراءة تحليلية للقانون رقم 12-06 المتعلق بالجمعيات في ضوء المعايير الدولية، إضافة إلى استعراض أبرز مستجدات التعديل الدستوري لسنة 2020 المتعلقة بحرية إنشاء الجمعيات، وتسليط الضوء على الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني لحقوق الإنسان في حماية هذا الحق وتعزيز ممارسته.

ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل شكل فضاءً للحوار المفتوح وتبادل الخبرات بين أعضاء المجلس وممثلي الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، حيث ناقش المشاركون مختلف التحديات التي تواجه العمل الجمعوي، قبل أن يتوج اللقاء بجملة من التوصيات العملية الرامية إلى تطوير البيئة القانونية والمؤسساتية للجمعيات، وتعزيز التعاون بين الهيئات الدستورية ومكونات المجتمع المدني وفق مقاربة تشاركية تقوم على احترام حقوق الإنسان وترقيتها.

وفي ختام الأشغال، ثمنت رئيسة المجلس، السيدة ماية فاضل ساحلي، المستوى الرفيع للنقاشات والمداخلات، معتبرة أن التفاعل الإيجابي للمشاركين يعكس تنامي الوعي بأهمية المجتمع المدني في دعم مسار حقوق الإنسان وترسيخ قيم المواطنة.

وأكدت أن المجلس سيواصل تنظيم ال دورات التكوينية والملتقيات العلمية بشكل دوري،.    

ياسمين جنوحات