کد خبر: 1308

مئات المهاجرين يسبحون من المغرب إلى سبتة، الإقليم الإسباني.

يسبح فتيان مغاربة من بلدة الفنيدق الحدودية المغربية باتجاه سبتة، الجيب الإسباني، يوم الأربعاء 19 مايو/أيار 2021.

أفادت السلطات المحلية يوم الأربعاء أن مئات المهاجرين يسبحون من المغرب إلى سبتة، الإقليم الإسباني الصغير الواقع في أقصى شمال البلاد، مما يُرهق أمن الحدود.

وبينما يشهد الطقس الجيد عادةً زيادة في عبور المهاجرين بحراً خلال فصل الصيف، قالت سلطات سبتة إن العدد الحالي للسباحين غير معتاد.

وصرح خوان خيسوس فيفاس، رئيس حكومة سبتة، للصحفيين: "في الأيام القليلة الماضية، وصل أكثر من 1500 مهاجر، بينهم بالغون وقاصرون، إلى سبتة بحراً".

وقال فيفاس إن مهاجرين لقوا حتفهم سابقًا أثناء محاولتهم العبور، حيث عُثر على 60 جثة في البحر خلال العام الماضي.

وامتنعت وزارة الداخلية الإسبانية، المسؤولة عن مراقبة الحدود وتتبع الهجرة غير النظامية، عن تأكيد عدد عمليات العبور أو الإفصاح عن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى الإقليم سباحةً.

وأحالت الوزارة الصحفيين إلى تقريرها نصف الشهري عن الهجرة، والمتوقع صدور التقرير التالي في 3 أغسطس/آب.

وأقر وزير الداخلية، فرناندو غراندي مارلاسكا، في مقابلة مع قناة "لاسيكستا" التلفزيونية الإسبانية، بأن السلطات تواجه "وضعًا استثنائيًا وغير مسبوق".

وأكد أن "الوضع يُعالج بالوسائل المتاحة لدينا بشكل دائم".

وتستخدم قوات الحرس المدني الإسباني، وخدمات الإنقاذ البحري، وحتى الصليب الأحمر، قوارب لانتشال السباحين قبل نقلهم إلى سبتة.

وينام الآن مئات المهاجرين خارج مركز استقبال المهاجرين المكتظ.

معظم من يحاولون عبور الحدود هم من المغاربة، إلى جانب عدد قليل من الجزائريين الذين كانوا يقيمون في المغرب أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا، وفقًا لنشطاء في المغرب وسبتة.

لم يتضح بعد ما الذي دفع هذا العدد الكبير من المهاجرين للسباحة إلى سبتة.

أعرب فيفاس عن أسفه لقرار المحكمة العليا الإسبانية الصادر في وقت سابق من هذا الشهر، والذي ينص على أنه لا يجوز إعادة المهاجرين الذين يصلون عن طريق البحر فورًا إلى الجانب الآخر من الحدود دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، على عكس أولئك الذين يعبرون إلى إسبانيا برًا - عن طريق تسلق السياج الحدودي، على سبيل المثال.

لكن بعض النشطاء، بمن فيهم عمر ناجي، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في شرق المغرب، شككوا في أن يكون هذا القرار هو السبب وراء هذا التدفق الكبير.

وأضاف أن معظم المغاربة لم يكونوا على دراية بمثل هذه القرارات القانونية.