کد خبر: 1417

تحت شعار: «العيساوة تراث يجمعنا... وثقافة توحدنا»

قسنطينة تستعيد نبض العيساوة في الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني

قسنطينة – في أجواء روحانية وثقافية مميزة، احتضن المسرح الجهوي محمد الطاهر الفرقاني بقسنطينة، مساء الأربعاء، حفل افتتاح فعاليات الطبعة الخامسة عشرة للمهرجان الثقافي الوطني للعيساوة، تحت شعار: «العيساوة تراث يجمعنا... وثقافة توحدنا»، وذلك بإشراف والي ولاية قسنطينة السيد كمال الدين كربوش، وبحضور ممثل وزيرة الثقافة والفنون، إلى جانب السلطات المحلية المدنية والأمنية، ونواب البرلمان، والأسرة الفنية والثقافية، وشيوخ الطريقة العيساوية.

وتكتسي هذه الطبعة أهمية استثنائية، باعتبارها تسجل عودة المهرجان إلى مدينة قسنطينة بعد غياب دام نحو أربعة عشر عامًا، لتستعيد مدينة الصخر العتيق واحدًا من أبرز مواعيدها الثقافية والروحية، في احتفاء يعيد وصل الحاضر بجذور موروث فني أصيل ظل حاضرًا في ذاكرة الجزائريين ووجدانهم.
وفي كلمة له بالمناسبة، رحب محافظ المهرجان السيد أحمد بن خلاف بضيوف قسنطينة ومختلف المشاركين، معربًا عن شكره وتقديره لوزيرة الثقافة والفنون الدكتورة مليكة بن دودة على الثقة التي وضعتها في المحافظة الجديدة للمهرجان، كما ثمّن حضور والي الولاية، معتبرًا ذلك دعمًا مهمًا لانطلاقة مرحلة جديدة في مسار هذا الموعد الثقافي الوطني.
كما توجه بالشكر والتقدير إلى ولاية ميلة التي احتضنت الطبعات السابقة، وأسهمت في الحفاظ على استمرارية المهرجان وتطويره، مؤكدًا أن قسنطينة تتسلم اليوم مشعل هذا الحدث الثقافي لمواصلة المسيرة برؤية متجددة، تقوم على التثمين والتوثيق والانفتاح على مختلف الطاقات الفنية والبحثية.
وأوضح محافظ المهرجان أن برنامج الطبعة الخامسة عشرة لا يقتصر على العروض الفنية والسهرات الموسيقية، بل يتضمن باقة متنوعة من الأنشطة، من بينها معارض تراثية وتوثيقية تسلط الضوء على تاريخ الفن العيساوي وآلاته ومخطوطاته، إلى جانب خرجات وجولات سياحية وثقافية لفائدة الفرق والضيوف، فضلًا عن ندوات أكاديمية وعلمية يؤطرها باحثون ومختصون في التراث والفنون والموسيقى الروحية.
ومن جهته، أكد مدير الثقافة والفنون لولاية قسنطينة أن عودة المهرجان إلى المدينة تمثل محطة ثقافية بالغة الأهمية، بالنظر إلى الارتباط التاريخي والوجداني الذي يجمع قسنطينة بفن العيساوة وتراثها الروحي والفني، مشيرًا إلى أن هذه العودة من شأنها أن تعيد للمهرجان حيويته وتفتح أمامه آفاقًا جديدة.
وأضاف أن العيساوة ليست مجرد لون موسيقي أو أداء فني، بل هي موروث ثقافي وروحي متجذر في الذاكرة الجزائرية، يجمع بين المدائح والأذكار والتعبير الفني،. ياسمين جنوحات