مصر واليابان.. حكايتان من القرن الماضي ونتيجتان مختلفتان
المهندس شريف مكاوي: اليابان راهنت على التعليم والبحث العلمي فحصدت التقدم.. وما زلنا نواجه الفقر والجهل.
أكد المهندس شريف مكاوي أن التجربة اليابانية تمثل نموذجًا عالميًا ملهمًا في مسيرة التنمية والتقدم، مشيرًا إلى أن اليابان منذ القرن الماضي وضعت التعليم والبحث العلمي في صدارة أولوياتها الوطنية، واستثمرت بشكل كبير في إعداد الكوادر البشرية وإيفاد البعثات العلمية إلى مختلف دول العالم للاستفادة من أحدث المعارف والتقنيات.
وأوضح مكاوي أن هذا النهج الاستراتيجي ساهم في تحويل اليابان من دولة واجهت تحديات هائلة بعد الحرب العالمية الثانية إلى واحدة من أكبر الاقتصادات وأكثر الدول تقدمًا في العالم، بفضل اعتمادها على العلم والمعرفة والابتكار كركائز أساسية للتنمية المستدامة.
وأضاف أن المقارنة بين مسارات التنمية المختلفة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان هو العامل الحاسم في تحقيق النهضة الحقيقية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك إمكانات بشرية وحضارية كبيرة، إلا أن تحديات الفقر والجهل ما زالت تمثل عائقًا أمام تحقيق الطموحات التنموية بالشكل المأمول.
وشدد مكاوي على أهمية تعزيز منظومة التعليم وتطوير البحث العلمي وربط مخرجاته باحتياجات التنمية وسوق العمل، مؤكدًا أن بناء المستقبل يبدأ من المدرسة والجامعة ومراكز الابتكار، وأن الدول التي تضع المعرفة في مقدمة أولوياتها هي الأقدر على المنافسة وتحقيق الازدهار.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التجربة اليابانية تقدم درسًا واضحًا مفاده أن الأمم تتقدم بالعلم والعمل والتخطيط طويل المدى، وأن الاستثمار في العقول هو الطريق الأقصر نحو التنمية الشاملة والتقدم الاقتصادي والاجتماعي.